الشيخ محمد حسن المظفر
154
دلائل الصدق لنهج الحق
وأيضا : لو كانت المعرفة إنّما تجب بالأمر ، لكان الأمر بها إمّا أن يتوجّه إلى العارف باللَّه تعالى ، أو إلى غير العارف ، والقسمان باطلان ، فتعليل الإيجاب بالأمر محال . أمّا بطلان الأوّل ؛ فلأنّه يلزم منه تحصيل الحاصل ، وهو محال . وأمّا بطلان الثاني ؛ فلأنّ غير العارف باللَّه يستحيل أن يعرف : أنّ اللَّه قد أمره ، وأنّ امتثال أمره واجب . وإذا استحال أن يعرف أنّ اللَّه تعالى قد أمره ، وأنّ امتثال أمره واجب ، استحال أمره ، وإلَّا لزم تكليف ما لا يطاق ، وسيأتي بطلانه إن شاء اللَّه تعالى .